الحزب الشيوعي العراقي يحتفل بذكرى تاسيسه ال 80

عد قياديون بالحزب الشيوعي العراقي، اليوم السبت، أن العراق يعيش “أسوأ” مرحلة عرفها بتاريخه نتيجة المحاصصة السياسية والطائفية و”فشل” القوى السياسية المتنفذة في التخفيف من معاناة الشعب وبناء دولة المواطنة، وأبدوا تفاؤلهم بإمكانية تحقيق القوى المدنية الديمقراطية “نجاحاً كبيراً” في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لإدراك الشارع العراقي “المأساة” التي يعيشها حالياً و”الحاجة إلى التغيير”.

جاء ذلك خلال الحفل الذي أقامه الحزب الشيوعي العراقي، بمناسبة الذكرى الـ80 لتأسيسه، على مسرح (سميراميس)، في شارع السعدون، وسط بغداد، بحضور عدد كبير من قادة الحزب وكوادره، والمثقفين والكتاب والصحافين، فضلاً عن رئيس مجلس محافظة بغداد ومجموعة من أعضاء المجلس، و(المدى برس).

وقال أمين اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، حميد مجيد موسى،، إن “العراق يعيش بعد سنوات التغيير أوضاعاً صعبة ومعقدة بسبب المحاصة السياسية والطائفية”، مشيراً إلى أن “الحزب يسعى إلى تغيير هذه الأوضاع من خلال تبني صعود قوى مدنية ديمقراطية تؤمن بالعدالة الاجتماعية”.

وأضاف موسى، أن “حظوظ الحزب في الانتخابات البرلمانية المقبلة تبشر بخير، وأن الأوضاع الحالية تصب في مصلحته والتحالف المدني الديمقراطي”، مبيناً أن “التحالف سيحقق جميع ما يطمح به الشعب العراقي بعد أن فشل المتنفذين في تطبيق برامجهم ووعودهم التي قطعوها للشعب”.

من جهته دعا عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، مفيد الجزائري،)، الشعب العراقي لأن “يصوتوا في الانتخابات المقبلة لصالح من يخدمهم ويخلصهم من المحاصصة الطائفية والاثنية ويبني دولة مدنية الديمقراطية تؤمن بالعدالة الاجتماعية”، مضيفاً أن “القوى المدنية الديمقراطية العراقية بدأت تنشط بنحو متزايد وأصبح لها جمهوراً يتسع وأن كان ذلك يحدث بصورة بطيئة نسبياً”.

وأوضح الجزائري، أن “فشل القوى المتنفذة في إدارة البلد بصورة صحيحة خلال المدة الماضية، ونفور الناس منها، يوفر فرصة للتيار المدني الديمقراطي الذي يقدم برنامج يرضي مكونات الشعب العراقي كافة”.

إلى ذلك قال عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي العراقي، جاسم الحلفي، ، إن “رؤية الحزب تأكدت بشأن فشل دولة المحاصصة الطائفية والاثنية التي لم تحقق شيئاً بل على العكس تسببت بتراجع على الأصعدة كلها لاسيما الأمنية”، مبيناً أن “الوضع الحالي في العراق يتطلب العمل لإعادة الدولة المدنية الديمقراطية على قاعدة العدالة الاجتماعية وإنشاء دولة المواطنة”.

ورأى الحلفي، أن “حظوظ القوى المدنية الديمقراطية كبيرة وسيكون لها ثقلاً كبيراً في مجلس النواب المقبل”، مؤكداً أن تلك “القوى تعمل اليوم على توسيع تمثيلها في البرلمان لأن الرأي العام المثقف والواعي يريد الخلاص من الوضع الحالي ويطلب التغيير”.

على صعيد متصل قال عضو مجلس محافظة بغداد عن القوى المدنية الديمقراطية، فرحان قاسم، في حديث إلى (المدى برس)، إن “العراق يعيش اليوم في أسوء مراحل تاريخه نتيجة المحاصصة السياسية”، متهماً “القوى السياسية المتنفذة حالياً بأنها تتقاطع فيما بينها ولا تهتم بمعاناة الشعب”.

وأعرب قاسم، عن “التفاؤل بإمكانية حصول القوى المدنية الديمقراطية على عدد كبير من الأصوات في الانتخابات البرلمانية المقبلة”، عازياً ذلك إلى “إدراك الشارع العراقي المأساة التي يعيشها حالياً والحاجة إلى التغيير”.

وحمل عضو مجلس محافظة بغداد، الشعب “المسؤولية الأولى في صعود قوى طائفية لسدة الحكم”، لافتاً إلى أن تلك “القوى تسببت في الخراب الموجود في العراق حالياً”.

وتضمن الاحتفال، تكريم رواد الحزب الشيوعي، وإلقاء قصائد شعرية تنتقد الأحزاب السياسية المتنفذة وفضلاً عن فعاليات غنائية.

وتأسس الحزب الشيوعي العراقي في (الـ31 من آذار 1934)، وكان عاصم فليح، أول سكرتير للحزب.

ولعب يوسف سلمان يوسف (فهد) دوراً بارزاً في مسيرة الحزب، سواء في بناء خلاياه في مدن العراق الجنوبية، أم في إقامة مركزه في بغداد،  في عام 1941 تم اختيار فهد سكرتيراً عاماً للحزب الشيوعي العراقي إلى أن تم إعدامه في عام 1949.

ولعب محمد حسين أبو العيس، الدور الابرز في حياة الحزب الشيوعي العراقي، حيث كان عضواً باللجنة المركزية للحزب، وأول رئيس تحرير لجريدة اتحاد الشعب، الناطقة باسم الحزب، وعمل على إصدارها مرتين في اليوم الواحد بغية اطلاع الجماهير على المستجدات في الساحة العراقية.

وكان للحزب الشيوعي دورا بارزاً في دعم ثورة عبد الكريم قاسم عام 1958، وبحلول 1959 أصبح للحزب قاعدة جماهيرية يتراوح عددها بين مليونين إلى 2.5 مليون شخص، وبعد سيطرة حزب البعث على مقاليد الحكم في العراق، قام بملاحقة عناصر الحزب الشيوعي وسجنهم وتعذيبهم أو قتلهم، ما اضطر العديد من قادة الحزب وعناصره إلى ترك العراق إلى دول عربية أو أجنبية لاسيما الاتحاد السوفيتي وباقي دول المعسكر الاشتراكي.

المصدر

 

اظهر المزيد
إغلاق