“النصاب” يؤجّل انعقاد البرلمان للمرة الثالثة خلال أُسبوع ويعرقل مناقشة 10 قوانين

قررت رئاسة مجلس النواب، أمس السبت، تأجيل الجلسة الـ11 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الرابعة إلى يوم الاثنين، لعدم اكتمال النصاب القانوني، فيما عزا مصدر برلماني السبب إلى غياب غالبية نواب الكتل البرلمانية.

وقال المصدر، في حديث إلى (المدى برس)، إن “النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي قصي السهيل قرر تأجيل الجلسة الـ11 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الرابعة المقرر عقدها اليوم، إلى بعد يوم غد الاثنين، لعدم اكتمال النصاب القانوني”.

وعزا المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أسباب عدم اكتمال النصاب إلى “غياب نواب غالبية الكتل السياسية”.

وكانت رئاسة مجلس النواب قد أجلت الجلسة الـ11 نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب القانوني، فيما يعد تأجيل الجلسة الثاني خلال ثلاثة أيام، إذ تم تأجيلها أول من أمس الخميس، إلى اليوم السبت.

وتضمن جدول أعمال جلسة السبت، التصويت على منح سلفة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات والتصويت على مشروع قانون إعفاء الشركات العراقية والأجنبية المنفذة للمشاريع الاستثمارية والتصويت على مشروع قانون التضمين والقراءة الأولى لمشروع قانون تشجيع أطباء التخدير والقراءة الأولى لمشروع قانون التعديل الثالث لقانون وزارة الموارد المائية رقم (50) لسنة 2008، والقراءة الأولى لمشروع قانون الحفاظ على الوثائق والقراءة الثانية لمشروع قانون التعديل الأول لقانون تعويض المتضررين من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابية رقم (20) لسنة 2009، والقراءة الثانية لمقترح قانون تكريم العلماء والأدباء والفنانين والباحثين جائزة الدولة التشجيعية والقراءة الثانية لمشروع قانون التعديل الأول لقانون مكافأة المتدربين في مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية والقراءة الثانية لمشروع قانون جوازات السفر.

في هذه الأثناء، هدد ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، أمس السبت، “بعدم التعامل” مع رئاسة مجلس النواب إذا لم تدرج قانون الموازنة المالية في الجلسة التي ستعقد يوم الاثنين.

واتهمت كتلة رئيس الوزراء رئاسة البرلمان بـ”العجز وعرقلة عمل البرلمان”، وفيما أكد أن زيارة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي كردستان “لم تكن بعلم البرلمانيين”، أشار إلى أن هدفها “مصالح شخصية متعلقة بشركات نفطية تعمل في كردستان وتنقب في محافظة نينوى”.

وقال حيدر العبادي، القيادي في ائتلاف دولة القانون في مؤتمر صحافي حضرته (المدى برس) “ندعو هيئة الرئاسة إلى إدراج قانون الموازنة المالية لعام 2014 في جلسة يوم الإثنين المقبل”، موضحا أنه “إذا لم تضعها سيكون لنا موقف آخر”.

وأضاف العبادي أن “موقف دولة القانون يتمثل بعدم التعامل مع هيئة الرئاسة إلا بعد الانتخابات”، عادا رئاسة المجلس بأنها “عاجزة ومعرقلة لعمل المجلس وتهدد معاش المواطنين ،وبهذا لا تليق بثقة النواب”.

وانتقد العبادي زيارة رئيس مجلس النواب لكردستان، وبين أن “الزيارة لم تكن بعلم أعضاء المجلس وتعتبر زيارة شخصية”، لافتا إلى أن “هدف الزيارة هو مصالح شخصية متعلقة بالشركات النفطية في كردستان التي تنقب عن النفط في نينوى”.

وكان ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه إياد علاوي قد وصف، الأربعاء الماضي، الموازنة الحكومية السنوية بـ “النكتة”، وفيما أشار إلى أن إقرارها من دون حسابات ختامية “باب من أبواب الفساد وسرقة للمال العام”، اتهم الحكومة بالسعي لإسقاط البرلمان، مشددا على ضرورة قيامها بدورها بكل الأحوال”.

وأعلن عضو كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري بهاء الأعرجي، يوم الأربعاء، أيضا، انه سيقدم طلبا إلى المحكمة الاتحادية لإبداء رأيها في مشكلة الموازنة المالية العامة للعام الحالي 2014، وفيما أكد أن قرارها سيكون قاطعا ونافذا وواجب التطبيق، حذر من “عدم تسلّم ” الموظفين رواتبهم بسبب مشكلة الموازنة.

وكان رئيس الحكومة، نوري المالكي، قد حمل ، يوم الأربعاء الماضي، مجلس النواب و”أطرافا تسعى لإفشال الوضع الرسمي” مسؤولية تأخر إقرار قانون الموازنة المالية للعام الحالي 2014، وأكد أن تلك الأطراف “تريد للحكومة أن تفشل”.وصوت مجلس الوزراء، منتصف كانون الثاني الماضي، بالموافقة على مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2014، وإحالته إلى مجلس النواب استنادا لأحكام المادتين(61/البند أولا و80/البند ثانيا) من الدستور، مع الأخذ بنظر الاعتبار بعض التعديلات التي وافق عليها المجلس، ومنها أن يكون تصدير النفط الخام المنتج في إقليم كردستان عن طريق شركة سومو حصرا حسب سياقاتها المعتمدة بمشاركة ممثلي الإقليم في لجنة التسعير.

وبلغت موازنة العام 2013، 138 تريليون دينار عراقي، على أساس احتساب سعر برميل النفط بـ 90 دولاراً، وبكمية تصدير قدرها مليونان و900 ألف برميل يومياً.

اظهر المزيد
إغلاق