زلزال يضرب مجلس محافظة الديوانية ومحافظها يتوقع استمرار الحراك من اجل توزيع “كعكة المناصب ” مجددا

المنار نيوز/الديوانية /تحسين الزركاني

أعلن أعضاء عدة بمجلس الديوانية، اليوم الأحد، خروجهم عن كتلهم وانضمامهم لأخرى بحجة أو أخرى، أبرزها مكافحة “الفساد”، في حين عزت إدارة المحافظة ذلك إلى تأثير الانتخابات البرلمانية ومحاولة البعض إعادة تشكيل الحكومة المحلية بعد خسارته مقعده النيابي، متوقعاً المزيد من “الإرباك وتغيير خارطة التحالفات” مما يعود بالوضع إلى المربع الأول بانتظار توزيع “كعكة المناصب” مجدداً.

وقالت عضو مجلس محافظة الديوانية، نائبة رئيس كتلة أبناء الديوانية، بلسم العوادي، إن “انسحاب الكتلة البيضاء التي انتمي إليها من كتلة أبناء الديوانية، اضطرني للبقاء عضوا مستقلاً مع أبناء الديوانية التي يترأسها عضو مجلس المحافظة، فيصل النائلي، للدفاع عن حقوق المواطنين، وتعويضهم عن سنة مرت من دون أن يتحقق لهم شيء”.

وأوضحت العوادي، أن “بقائي مع كتلة أبناء الديوانية إضافة إلى عودة عضوي كتلة كفاءات الديوانية، جعل عدد الأعضاء فيها 16، يتفاوضون ويبحثون في اجتماعات مستمرة مصلحة المحافظة وما يمكن ان يعوضها عن حرمانها في المدة الماضية”، مشيرة إلى أن “الكتلة لن تسعى إلى خراب المحافظة ولن تسهم في عودتها إلى المربع الأول، وستعمل على خدمتها بعيداً عن الخلافات السياسية”.

من جانبه قال عضو مجلس محافظة الديوانية عن الكتلة البيضاء، خضير المياحي، ، إن “الكتلة لم تنسحب من كتلة أبناء الديوانية ولم تنضم إلى الديوانية أولاً بل وقفت محايدة بينهما، لتوافق بينهما حتى ينجلى الموقف النهائي والرسمي لكل منهما”. وأضاف المياحي، أن “كتلة أبناء الديوانية وعدت اليوم بإصلاح مشكلة قسم العقود لنعود إليها ثانية”، مبيّناً أن “رئيس الكتلة البيضاء في الديوانية، النائب السابق عزيز المياحي، طالب كتلة أبناء الديوانية التي تدعو إلى تغير هيئة رئاسة المجلس، لإصلاح الحكومة التنفيذية التي استشرى فيها الفساد، بعد أن تم تقديم شكاوى عدة من المقاولين والمواطنين على قسم تشكيلات العقود، لنعمل بعد ذلك على إصلاح الحكومة التشريعية، لا أن نقلب المعادلة ونبقي الفساد في مواطنه التي تغلغل بها منذ سنوات”.

بالمقابل قال محافظ الديوانية، عمار المدني، ، إن “الحراك الدائر داخل أروقة مجلس المحافظة بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية كان متوقعاً، لافتعال المشاكل من قبل الخاسرين فيها سواء كانت كتلاً أم أشخاصاً”. وذكر المدني، أن “الجهات الخاسرة باتت تتبنى إثارة الأزمات داخل مجلس المحافظة لتؤثر في أداء الجهاز التنفيذي، بعيداً عن تقديم ملاحظات واقعية وحقيقية، بهدف تسليط الأضواء الإعلامية على الخاسرين لإرباك الوضع في المحافظة”.

وأكد المحافظ أن “ما يجري على الجانب العملي لن يؤثر خلال المرحلة الراهنة على الأقل، لكن افتعال المشاكل سيؤثر في سمعة المحافظة إلى حد ما”، عازياً “انسحاب عضو الكتلة البيضاء خضير المياحي، من كتلة أبناء الديوانية، يعود الى سعي أخيه النائب السابق عزيز المياحي، ليكون محافظاً للديوانية بعد أن خسر مقعده البرلماني، وحصوله على وعد من أبناء الديوانية بذلك”.

وقلل المدني، من “تأثير حراك أعضاء مجلس المحافظة إعلى شيء عدا سمعة الديوانية، بعد نجاح إدارتها في بناء علاقات طيبة مع الشركات المحلية والعربية والأجنبية والمستثمرين، وعملها على طمأنة الموظفين ومديري الدوائر الحكومية، لأنها تعلم أن الموضوع لن ينتهي بسبب تركيبة مجلس المحافظة الحالية، وتأثير الكتل الصغيرة على أوضاعه حتى نهاية عمر الحكومة المحلية الحالية”، لافتاً إلى أن ذلك “الحراك لن يصل إلى نتيجة برغم آثاره السلبية”.

ودعا المحافظ، أعضاء مجلس المحافظة إلى “الابتعاد عن المشاكل السياسية التي لن تخدم أحداً، بقدر ما ستلحق ضرراً كبيراً بالمحافظة وسمعتها ومواطنيها”، مؤكداً على أن “المجلس لن يهدأ وبذات الوقت لن يحقق شيئاً”. وبيّن المدني، أن “العراقيين كافة يعلمون أن التعاقدات أوقفت بالكامل مطلع العام 2014 الحالي لعدم إقرار الموازنة الاتحادية”، متسائلاً عن “أسباب إثارة موضوع قسم العقود برغم ذلك، إن لم يكن القصد من الإثارة دعاية إعلامية”. ودعا من “لديه ملاحظات حقيقية على قسم العقود بالمحافظة أن يمارس دوره الرقابي، لا أن يبحث عن الإثارة الزائفة، ويجعل من الموضوع شماعة للتبرير”، وتابع كان “الأولى الكشف عن تحالف جديد يمنح منصب المحافظة للنائب السابق عزيز المياحي، ويعيد توزيع باقي المناصب، كردة فعل للفشل في الانتخابات البرلمانية”.

وكان أعضاء بمجلس محافظة الديوانية، اعتبروا في (الـ14 من آذار الماضي)، أن تراجع أداء الحكومات المحلية وعدم تمكنها من إدارة ملفاتها يشكل سمة غالبة في المحافظات، نتيجة تطبيق قانون سانت ليغو، الذي أريد به أن تكون “خاضعة” للحكومة الاتحادية، متوقعين أن تتسبب نتائج الانتخابات البرلمانية بمزيد من الإرباك وتغيير خارطة التحالفات مما يعود بالوضع إلى المربع الأول بانتظار توزيع “كعكة المناصب”.

وكان مواطنون في محافظة الديوانية، (180 كم جنوب العاصمة بغداد)، انتقدوا في (السادس من نيسان 2014)، ترشيح 12 عضواً من مجلس محافظة إلى الانتخابات البرلمانية، عادين أن أولئك الأعضاء “ضحكوا” على ناخبيهم في الانتخابات المحلية، و”لم يفوا بأي من تعهداتهم”، سعياً منهم إلى “مزيد من المميزات والسلطة”.

كما انتقد مسؤولون ومراقبون في الديوانية، في (الـ14 من نيسان المنصرم)، ترشيح أعضاء مجلس نواب محافظتهم للدورة البرلمانية المقبلة، وفيما أعربوا عن امتعاضهم من فشل ممثليهم في الدفاع عن حقوقهم وانقاذهم من الفقر الذي جعل الديوانية ثاني افقر المحافظات بعد ان كانت في سادس الترتيب خلال السنوات الأربع الماضية، أكدت نائبة عدم مقدرة الحكومة المحلية على تنفيذ المشاريع الستراتيجية التي تسهم في النهوض بالواقع الاقتصادي للمحافظة

المصدر

اظهر المزيد
إغلاق