الاخبار العاجلة
الرئيسية » آخر الاخبار » ناشطون يدعون الشباب الى النضج السياسي ولعب دور أكبر في بناء مستقبل العراق ما بعد داعش

ناشطون يدعون الشباب الى النضج السياسي ولعب دور أكبر في بناء مستقبل العراق ما بعد داعش

المنار نيوز / محمد جبار

دعا ناشطون في مدينة الديوانية، يوم امس الاحد، الشباب الى النضج السياسي للعب دور أكبر في بناء مستقبل البلاد، وفيما اعتبروا تغيب الشباب عن صناعة القرار مسؤولية تتحملها الأحزاب المهيمنة على السلطة منذ تغير النظام السياسي عام 2003، وتقاعس الشباب أنفسهم عن انتزاع حقوقهم، أوضحوا لعبهم خمسة أدوار تعمل على وضع حلول لمشاكل الشباب لتحقيق مصلحة الوطن والمواطن في مرحلة ما بعد داعش.
وقال مدير ومدرب برنامج حلول للتنمية السياسية، أحمد وتوت، إن “البرنامج الذي تموله منظمة (World Learning)، بالتعاون مع الرابطة الانسانية العراقية لحقوق الإنسان، يستهدف الشباب بين الفئة العمرية (18/35 سنة)، لتحفيزهم على أداء دورهم ورسالتهم خلال المرحلة المقبلة من تاريخ العراق وتجربته الديموقراطية، خاصة واننا مقبلون على الانتخابات المحلية، التي ستعقبها البرلمانية”.
وأوضح وتوت، أن “المؤشرات الأولية تدل على رغبة الكثير من أبناء المحافظة للعزوف عن المشاركة في الانتخابات المقبلة، وأوضح البحث الذي أجريناه بمراجعة مفوضية الانتخابات في الديوانية، الى عدم تحديث ثلث الناخبين لبطاقاتهم الانتخابية”، مشيرا الى أن “الاستبيان أظهر رغبة عدد كبير من الشباب للخوض في العمل السياسي، وما تظهره منصات التواصل المجتمعية، ومشاركة الشباب بشكل كبير في قيادة التظاهرات الداعية الى اصلاح أوضاع البلاد”.
وأضاف وتوت، أن “الورشة وضعت المشاركين في اختبارات أمام الأمر الواقع، لإيجاد حلول ما بعد مرحلة داعش بعد إعلان النصر في معركة الموصل، والقضاء على أخطر تنظيم إرهابي في العالم، وما هي المخاطر السياسية الناجمة عن عدم توافق الساسة وصناع القرار على البلد”.
وتابع وتوت، أن “عودة التظاهرات الاحتجاجية على تردي الخدمات ونقص تجهيز المواطنين بالطاقة الكهربائية في محافظات وسط وجنوب العراق، توجب على الشباب معرفة اللاعبين الأساسيين لصناعة القرار العراقي”، لافتا الى “تقسيم المشاركين الى خمسة مجاميع تمثل الولايات المتحدة الأمريكية، والأمم المتحدة، ودول الجوار، والحكومة العراقية، والمواطنين، للتعرف على طريقة تفكير كل منهم ودوره في صناعة القرار”.
بالمقابل قال منسق برنامج حلول للتنمية السياسية، صلاح مهدي، إن “اهتمام المنظمات الدولية ومنها منظمة (World Learning)، بتنمية القدرات السياسية للشباب في العراق يهدف الى نجاح العراق في تجربته الديموقراطية، واسهام الشباب في بناء مستقبله”.
وتابع مهدي، أن “شباب العراق لديهم الكثير من قصص النجاح في جميع الميادين ومن بينها السياسية التي يجب على الحكومة الاهتمام بها، فنحن فزنا بمنحة (LDF)، لتعزيز المشاركة السياسية بين الشباب، وزيادة الوعي لديهم من خطر الأحزاب الكهلة التي استولت على السلطة واعتبرتها مغنمة ومكسبا الغاية منه اشباع رغباتهم الشخصية او الحزبية، بتغيب الشباب عن مراكز صنع القرار خشية من روح المواطنة التي تطغى على الكثير منهم”.
من جهته اعتبر الناشط، حيدر الزبيدي، أن “سعي الأحزاب السياسية الكهلة المتنفذة في السلطة، لاستدراج الشباب، وخلقها لأسماء وعناوين سياسية جديدة في الظاهر، ترتبط بأجندتها من الباطن، لتعمل على ايقاعهم في مصيدة الاستغلال او تدمير طموحهم، بافتعال مشاكل منها التطرف والالحاد وقتل روح المواطنة فيه”.
وحذر الزبيدي، الشباب من “حرق أسمائهم ومشاريعهم الوطنية بانتماءات حزبية، والعمل على الوصول باقناع فئة الشباب بالوصول الى صناعة القرار للمساهمة في تصحيح المسار السياسي في البلد، والمشاركة في بنائه واعماره”.
واعتبر الناشط، أن “مشكلة العراق لن تنتهي بتحرير الموصل والقضاء على داعش، انما بإعلان دولة مؤسسات مدنية تعمل على تعديل الكثير من المواد الدستورية والتشريعات والقوانين، تنطلق مع كسر طوق المحاصصة السياسية التي تسيطر على المشهد وتسبب خراب البلد”.
الى ذلك رأت الناشطة المدنية، أريج رياض الشاهر، أن “كثرة التدريبات والمؤتمرات والورش ليست حلا ناجحا لتمكين الشباب مما فقدوه خلال السنوات الماضية، فالخبرات الأجنبية للدول التي سبقتنا بعقود عدة تحتاج الى ديمومة ومناهج تعليمية تدرس مع باقي المناهج منذ الصغر، لبناء شخصية انسان حقيقي كما فعلت تلك الدول في تجاربها الديموقراطية”.
واستدركت الشاهر، أن “هيمنة الكتل والأحزاب السياسية على السلطة واعتبارها مكسبا وغنيمة من حقها فقط، واستبعاد الشباب من حق المشاركة في صنع القرار السياسي، إضافة الى تقاعس الشباب أنفسهم عن أداء دورهم أدت بنا الى ما نحن عليه اليوم، فكثير من المنظمات المحلية والدولية تسعى لتحقيق ذلك لكنها في النهاية تنصدم برغبات وحسابات الكتل السياسية والأحزاب”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*